|
البحـر
بامتداده الشاسع وحدوده المترامية ، كـان دائماً التحدي
لأبناء الخليج على ارتياد المجهول والكشف عن آفاق جديدة
وعن طريق البحر التقى إنسان الخليج بالحضارات يطلع عليها
وينقل منها ما يناسب بيئتـه .
ومنذ أن عرف
الإنسان ركوب البحر للاتصال وطلب الرزق ، عرف أبناء هذه
المنطقة كيف يصنعون بمهارة الوسيلة المناسبة لارتياده،
مستخدمين الشراع والصواري للاستفادة من قوة دفع الريح .
ولدولة الإمارات
العربية المتحدة بحكم موقعها الجغرافي تاريخ حافل ،
وتقاليد عظيمة وعريقة في بناء السفن فقد ارتبط أهلها منذ
قديـم الزمان ، وفي عصر ما قبل النفط بالبحر الذي كـان
مصدراً للغذاء والرزق ومنقذاً لاتصالهم بالعـالم الخارجي .
واستطاع أبناء
الإمارات شـأنهم شأن أبناء منطقة الخليج تطوير صناعة السفن
، وجعلها ذات أحجام كبيرة ليتمكنوا من الوصول بها شرقاً
وغرباً إلى أماكن بعيدة كالصين والهند وشرق أفريقيا بغرض
المتاجرة بالأخشاب والبهارات .
وقد اشتهر
بصناعتها سابقاً كلاً من أحمد عبود وعبدالحسين وهو مشهور
في صناعة البوم والجالبوت ومحمد بن أقليل وعلي بن خلفان
وسيف محمد بلقيزي في بر ديره ، وتوجد في الشارقة حالياً
ورشة لصناعة السفن ويوجد مصنع للقوارب في البطين في أبوظبي
وفي عجمان هناك راشد شطاف وهو من المشهورين بهذه الصناعة
إذ يمارسها منذ مدة طويلة جداً وكذلك حميد بن جبر وأحمد
وعبيد وعيسى بوشهاب وهو صاحب ورشة مخصصة في صناعة السفن
التجارية .
وفي أم القيوين
كـان هناك السيد سالم بن خميس بوهارون وسلطان بن ربيع
وإبراهيم بن ربيع وهم اخوة ، وفي رأس الخيمة محمد بن رشاد
الشنة وعبدالرحمن بن عيسى ومحمد بوحاجي ، أما الفجيرة
فأنها كانت تعتمد سابقاً على التصنيع في الإمارات الأخرى
، وحالياً يوجد مصنعان لصناعة القوارب الصغيرة أحدهما في
منطقة دبـا .
ويذكر الكاتب محمد
بن راشد الجروان أن من أصحاب سفن السفر والنوخذة:
من الشارقة : محمد بن خلفان ارويمه
وبن ساحوه وعبيد بن سعيد بن جروان ومحمد بن سعيد جروان .
من عجمان : عيسى بن ثانـي وعبدالله
بن ثانـي .
من رأس الخيمة : عيسى بن مفتول
وسلطان بن سيفان وسعيد بن علي الشامسي ، وقد عرف هذا الرجل
بسعة الخبرة وطول الباع في مجال السفر ، وقد عرف خارطة
السفر إلى الهند وشرق أفريقيا كما عرف المقاييس على
"الناليه" أي الخارطة بالديـرة أي "البوصلة" والفرجال
والمشـط .
من أم القيوين :
علي بن حمد بن معلا .
من دبـي : عبدالله بخيت الدبوس ،
بدر بن جمعه البسطي، رحمه بن جمعه البسطي ، جمعه بن حبروش
، أحمد بن عبدالرحمن بن خلفان .
وبفضل صناع السفن
الأوائل ، الذين اكتسبوا مهارات وخبرات حرفية واسعة ، عن
طريق التفاعل مع الحضارات المجاورة والسعي لاكتشاف مواد
خام جديدة ،اكتسبت السفن العربية في المحيط الهندي خاصية
استخدام ألياف جوز الهند لربط أجزاء المركب المكونة من
ألواح خشب الساج بعضها إلى بعض بدلاً من المسامير والشراع
المثلث الممتد من المقدمة إلى المؤخرة بدلاً من الأشرعة
المربعة العريضة التي كانت سائدة في ذلك الوقت .لكن مجـيء
البرتغاليين إلى المنطقة دفـع بصناعة السفن في الخليج إلى
تبنى تجديدات عديدة ، ورغم أن الشراع المثلث بقى دون تعديل
إلا أن طريقة تثبيت الألواح بعضها إلى بعض بالمسامير بدأت
تحل محل الطريقة القديمة ومع ازدهار صناعة السفن وأعمال
الحدادة، وتأصلت صناعة عريقة أخذت تستفيد شيئاً فشيئاً من
منجزات العصر الحديث .
وقد أولى صاحب
السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة صناعة
السفن في الإمارات اهتماما كبيراً تمثل في المحافظة عليها
من الاندثار ، وإحياء هذه المهنة ، بتشجيع العاملين فيها ،
ومنحهم المساعدات ولم يبخل عليهم بالمتابعة والنصح .
وتسمى صناعة السفن
في المنطقة "القلافة" وصانع السفن هو " القلاف " .
ومن أشهر صناع
السفن في أبوظبي حميد بن ربيعة الوحدانى وعلى بن حسن المكي
ومبارك الصوري ومبارك بن خميس بن قريش وضاحي بن سعيد
الجلاف ومانع بن محمد اليازي وعلى بن محمد ثاني الشاعر
وخميس راشد زعل الرميثي ومحمد خميس هارون .
أما في عجمان نذكر
من بين أهم صناع السفن شطاف وعبيد .
وفي أم القيوين
هناك إبراهيم بن خميس بوهارون وبن ربيعة سلطان ومحمد راشد
برأس الخيمة ، كذلك هناك بوحاجي محمد والاستاذ عبدالرحمن .
وتعني "القلافة"
تحديداً : ربط أجزاء الخشب بالحبال أو خياطة القماش . وهذا
هو المفهوم التاريخي للقلافة ، لأن الطريقة الحديثة تختلف
حيث تستخدم المسامير الحديدية عوضاً عن أسلوب الخياطة أو
الربط ،الذي كانت تستخدم فيه ألياف نوع معين من الشجر يعرف
باسم شجر " النارجيل".
ولـ"القلافة"
أدبياتها التي تتناقلها الأجيال وتمثل ضرباً من الفولكلور
الذي تتوارثه عائلات "القلاليف" مع توارثهم للمهنة
وأسرارها ، وتصنف مهنة "القلافة" على أنها من أشد المهن
صعوبة فهي مهنة شاقة للغاية ، وتتطلب مجهوداً بدنياً
كبيراً وهناك موسم كـان يزدحم فيه "القلاليف" بالعمل الذي
يبدأ مع انتهاء موسم الغوص حيث يهجع الغواصون إلى الراحة
ليبدأ عمل "القلاليف" ، فتسحب السفن إلى الشواطئ ، ويبدأ
العمل فيها تصليحاً وترميماً أو تجديداً وتعرف هذه الفترة
باسم فترة " القيظ " .
وقد برع "
القلاليف" صناع السفن المحليون في بناء سفن متعددة الأشكال
والأنواع والمواصفات معتمدين على الخبرة والمران والقليل
من الأدوات والأجهزة ومن أشهر هذه السفن البوم ، الشوعي ،
الجالبوت ، السنبوك ، وهذه الأسماء كلها تحددها النوعية
والحجم ، ويفضل الصيادون القوارب المسماه بالشوعي وحمولتها
من الأفراد 15 شخصاً والهورى وحمولته 3 إلى 4 أشخاص
والشاحوف وتقدر حمولته بين 10، 15 وفي خلال أشهر الصيف
عندما يكون البحر هادئاً نسبياً والعواصف نادرة الهبوب ،
كانت القوارب المسماه " صمعة " تستخدم لصيد الأسماك
واللؤلؤ .
ويضم تصميم المركب
الشراعي ثلاث فئات رئيسية حيث يكون الطرف الأمامي والدفة
في القارب منحنيين قليلاً في النوع المسمى " صمعة " بينما
يزداد ذلك الانحناء في النوع المسمى " بـوم " في حين يكون
الطرف الأمامي في القوارب المسماه " جالبوت " في وضع عمودي
ويجري بنـاء جميع التصاميم الثلاثة بأحجام متنوعة كثيرة .
وكانت صناعة السفن
في الإمارات في البدء متخصصة في صنع السفن ، المتوسطة
الحجم التي تستعمل لصيد الأسماك وللغوص بحثاً عن اللؤلؤ
،وكانت هذه السفن تبنى وتصمم على أساس الإبحار بها في مياه
الخليج ، لذا فقد كانت تمتاز برشاقة مقدمتها وسلاستها ،
حتى يسهل تنقلها من مكان إلى آخر، بواسطة المجاديف
والأشرعة ، ومن الأمثلة على هذا النوع من السفن "
الجالبوت" وهي سفينة متوسطة الحجم " طول قاعدتها حوالي 45
قدماً " وتتميز بعمود مقدمتها الواقف رأساً على القاعدة
وحمولتها من الأشخاص تتراوح بين 25 إلى 30 رجلاً وهناك "
الشوعي " و " السنبوك " وهي سفن للغوص تسير بواسطة الأشرعة
والمجاديف ، وتستعمل للغوص بحثاً عن اللؤلؤ كما أنها تتميز
بمؤخرتها غير المدببة والتي غالباً ما تزينها النقوش
الجميلة وتتراوح حمولتها بين 60 ، 70 شخصاً أما سفن النقل
البحري فهي تتطلب ضخامة الحجم ومقدرة كبيرة على النقل ،
وتصميماً مناسباً للتصدي للأمواج العالية في البحار
العميقة ، مثل المحيط الهندي وبحر العرب ، وهذه السفن لم
يبدأ تصنيعها إلا في فترة لاحقة وقد برع الصناع محلياً في
تصميم نوع من السفن الشراعية تمتاز بمقدرتها على نقل
البضائع وبمؤخرتها التي تحتوي على ما يشبه الغرفة ذات
الشبابيك الخمسة والنقوش الخشبية الجميلة .
تقـاليـد أصيـلة :
وقد تراكمت على
مدى السنين تقاليد وأعراف تحكم علاقات صناع السفن بعضهم
ببعض كما تنظم طرق التعامل بين " القلاف " وبين صاحب
السفينة المزمع بناؤهـا .
وكانت أخلاقيات
البيئة العربية هي التي تحكم علاقة الصانع بالمالك دائماً
، فكانت الاتفاقات تتم شفاهة ومع تغير وجه الحياة صارت
العقود كتابة وأهم البنود التي ينص عليها العقد نوع
السفينة وتاريخ كتابته ومدة البناء وتاريخ التسليم ثم يوقع
الطرفان عليه بالإضافة إلى عدد من الشهود .
وتحدد المدة التي تستغرقها عملية بناء السفينة تبعاً
لحجمها وهي في العادة تتم خلال مدة تصل إلى ستة أشهر
بالنسبة للأنواع المتوسطة الحجم .ولابد أن يبدأ " القلاف "
في عمله قبل بدء موسم الغوص بوقت كاف،حتى تكون السفينة
جاهزة للإبحار مع حلول موسم الغوص ومن الطبيعي أن يتعرض
القلاف لبعض المشاكل التي تؤدي إلى تأخير العمل، على أن
ذلك أبداً لم يكن يقابل بتوقيع أي نوع من غرامات التأخير
عليه ، فقد كانت العلاقات القديمة يحكمها قدر كبير من
التفاهم والود ، وذلك في إطار اجتماعي يكرس قيم التعاون
والتسامح .
وتأكيداً لهذا فان
العلاقة بين القلاليف أنفسهم كانت تحكمها هذه الروح
التعاونية ، وتتجلى بالذات في أوقات الشدة والأزمات ، فإن
وجد "القلاف" أن الوقت المتبقي أمامه لم يعد كافياً لإنجاز
عمله خلال المهلة المحددة سارع إلى طلب العـون من أبناء
مهنته الذين يلبون الدعوة على الفور ، ويطلق القلاليف على
هذا الموقف " الفزعة " ويسرع الجميع في العمل سوياً حتى
يتم تسليم السفينة في الموعد المتفق عليه .
وهذه " الفزعة "
تحكمها أيضاً تقاليد هي بدورها تجسيد لقيم البيئة العربية
الأصيلة ، فليس هناك أجر يتلقاه القلاليف نظير مساعدتهم ،
وإنما يتكفل أصحاب السفينة بإطعامهم وجبتين يومياً :
الإفطار ويتكون من حلوى وخبز والغداء ويتكون من ذبيحة عادة
ما تكون شـاه أو خروفاً .
أهـم المـواد اللازمـة
للصناعـة :
خشب " الساج"
الهندي الذي قل أن يوجد خشب يفوقه مزايا لصناعة السفن ،
فهو يستعمل كألواح لهيكل السفينة لما يتحلى به من مقاومة
للماء ، وكأضلاع داخل هيكل السفينة ، وأما عن مقاومته
لكافة الظروف الجوية فلا يحتاج إلى مزيد من الإطراء ، كذلك
يوجد خشب " اللوريل " الهندي وهو ما يعرف محلياً "
بالجنقلي " وهو يستخدم كقاعدة للسفينة ، هذا بالإضافة إلى
العديد من أنواع الخشب والمواد التي كانت الهند توفرها
بسهولة لجميع الموانئ المهتمة بصناعة السفن في الخليج وشبه
الجزيرة العربية .
أما المواد
الحديدية اللازمة للصناعة كالمسامير وغيرها فقد كانت تصنع
يدوياً ولعل ما يثير الدهشة هو كيفية الحصول على الصواري
الضخمة والتي عبارة عن جذوع شجرة مستقيمة قد يبلغ طول
بعضها 90 قدماً وقطر قاعدته خمسة أقدام ، ولكن غابات الهند
كانت تحتوي على مثل هذه الأشجار، وكان النواخذة والتجار من
الإمارات يذهبون بأنفسهم إلى الهند لاختيار مثل هذه
الصواري التي تعد من أهم القطع على ظهر أية سفينة شراعية .
صنـاع مهـرة :
حين يقـرر أحد
التجار أو القباطنة " النواخذة " بنـاء سفينة شراعية له
فإنه عادة ما كان يقوم باستيراد الخشب اللازم بنفسه ، ثم
يختار أحد الصناع المعروفين ، ويطلب منه بناء سفينة له ذات
شكل معين ، وحمولة معينة ، وهذا كل ما يحتاج إليه "
الأستاذ " أو الصانع من معلومات وهنـا تبدأ مهـارة "
الأستاذ " وخبرته في حساب النسب اللازمة لعرض وطول وارتفاع
السفينة ، وكيفية تصميم مقدمتها ومؤخرتها إلى غير ذلك من
التفاصيل الهامة وكل ذلك يحدث داخل عقل "الأستاذ" دونما
استخدام لورقة أو قلم أو رسوم ، وهنا يتساءل الإنسان كيف
يمكن بناء سفينة قد تحمل ما يقارب 500 طن من البضائع دونما
تصاميم مسبقة أو تخطيط ولو بسيط لها ؟ ولكن مثل هذا
التساؤل هو ما جعل صناع السفن في الإمارات وغيرها من موانئ
الخليج يشار إليهم بالبنان ، انهم أولا صناع مهرة ثم انهم
فنانون من الطراز الأول ثم انهم علماء بديناميكية المياه
وكيفية التعامل مع الأمواج ، وأخيراً فهم خبراء في حساب
النسب الصحيحة للسفينة .
حسـابات دقيقـة :
ويأتي "الأستاذ"
بالقاعدة ويضعها فوق قطع من الأخشاب مرفوعة قليلاً عن
الأرض باتجاه البحر، ويضع عليها " ميزان الماء " حتى يتأكد
من استقامتها على سطح الأرض ثم يأمر القلاليف بتشذيبها
وأعداد العمودين الأمامي والخلفي للسفينة لربطهما بالقاعدة
، وهذه عملية تحتاج من المهارة والخبرة الشيء الكثير ،
فدرجة ميلان العمود الأمامي والخلفي عن القاعدة تتطلب
حساباً خاصاً من "الأستاذ" الذي يستعين بآلة يدوية غاية في
البساطة تسمى محلياً " بالهنداسة " وهي عبارة عن ربع دائرة
بها بعض الخطوط الدالة على عدد معين من الزوايا ، ويتدلى
منها حبل مربوط بأسفله ثقل من الحديد يمر فوق هذه الخطوط .
وبعد ربط العمود
الأمامي والعمود الخلفي بالقاعدة "ويسميان ميل صدر وميل
تفز" "تباعاً" تأتي عملية ربط ألواح هيكل السفينة بالأعمدة
والقاعدة ، وتبدأ بتركيب اللوح الأول ويسمى " المالج " وهو
كذلك يتطلب الكثير من المهارة و"السياسة " في معاملة الخشب
،فهذا اللوح يكون في وضع رأسي عند اتصاله بالقاعدتين ،
وشبه أفقي في الوسط ، وسمكه في حدود الستة أو السبعة
سنتمترات ، كما أن درجة ميلانه عن الأفق في الوسط تقرر
الكثير من خواص السفينة كأن تكون سفينة سريعة أو عالية
الغاطس أو متوسطة الغاطس ، وبعد لوح "المالج" يستمر تركيب
الألواح بعضها فوق بعض تباعاً ، حتى يكون عددها سبعة ألواح
على كلا الجانبي ، هنا تأتي خطوة هامة في الصناعة لا تقل
أهمية عن سابقتها ، وهي وضع الأضلاع التي ستقرر اتساع
وارتفاع ونوعية السفينة ، ويبدأ "الأستاذ" هذه الخطوة
المعنية وتسمى "فرعية الثلث" ويضعها في الثلث الأمامي
للقاعدة ويحركها إلى الداخل والخارج حتى يرضى عن وضعها بعد
النظر إليها بعناية ، وبعد ذلك تربط بالقاعدة والألواح ،
ويعمل نفس الشيء بالنسبة لغرفة الثلث الخلفي ، هذه الخطوات
جميعها تتم دونما أجهزة لقياس المسافات سوى ذراع الأستاذ،
وبعد أن يكتمل تركيب الأضلاع يبدأ تركيب الألواح حتى
النهاية ، وربطها بالأضلاع بإحكام ، حتى يكتمل بناء هيكل
السفينة من الخارج ثم تأتي عملية تركيب ألواح السطح العلوي
والسفلي للسفينة وغيرها من اللوازم حتى يتم اكتمال السفينة
وتصبح جاهزة للإنزال إلى البحر .
مواقـع البنـاء :
* في الإمارات عدة
مواقع رئيسية لصناعة وتصليح أو تجديد السفن وهي "البطين"
وجزيرة دلما في أبوظبي ، والحمرية بدبي وأم القيوين وعجمان
. ففي أبوظبي كانت هذه المنطقة تعرف في السابق بمنطقة
"الظهر" وهي المنطقة الممتدة ما بين برج الساعة ومستشفى
الكورنيش حالياً بالإضافة إلى منطقة أخرى هي منطقة الخبيرة
، وقد انحسرت هذه المناطق حتى اقتصرت على منطقة البطين
حالياً حيث أنه لا يوجد إلا مصنعان متجاوران في تلك
المنطقة . أما في دبي فكانت صناعة السفن تم في منطقة بر
الشندقة وحالياً في القرهود والحوض الجاف .
|