:: الصفحـة الرئيسية > التراث المعمــاري

القــلاع والحصون والأبراج

 

  تتميز الإمارات بوجود عدد كبير من القلاع والحصون القديمة والأبراج ذات الأشكال المختلفة الدائرية والمخروطية والمربعة ،وقد أنشئت جميعاً لأغراض عسكرية ، وتنتشر على طول الساحل وفي بعض المرتفعات والمناطق الداخلية ، وعلى مشارف المدن وقد تم مؤخراً تجديد معظمها للمحافظة عليها من الاندثار ، نظراً لما مرت بها من أدوار تاريخية مختلفة .

        وكانت الحصون والقلاع والأبراج التي بناها السكان العرب في دولة الإمارات العربية المتحدة على مر العصور بمثابة الأبراج الدفاعية عن التجمعات السكنية ، وقد بنيت الحصون بحيث تتضمن أساساً عدداً من الأبراج والمتاريس القائمة بذاتها والتي تطل باتجاه الخارج لكي تتيح للمدافعين أفضل رؤية للأعداء إذا ما حاولوا الاقتراب من الجدران التي تصل بين هذه الأبراج .

        أما عن طبيعة مواد البناء التي كانت تستخدم في بناء هذه الحصون فإنها كانت تختلف تبعاً للموقع الذي تقام عليه وطبيعته وما يتوافر في هذا الموقع أو ذلك من مواد .

        ففي المناطق الجبلية التي تشرف فيها الحصون على السهل لحمايته كما هو الحال في :مزيد" أو في الحصون التي تحرس ممراً عبر الوادي كما هو الحال في البثنة كانت تستخدم الحجارة لبناء الجدران والأبراج .

        أما في الواحات والصحراء فقد بنيت الحصون كلياً من الحجر المصنوع من الطين والقش المجفف بواسطة الشمس كما هو الحال في مدينـة العين مثلاً .

        أما على الشواطئ كما هو الحال في أبوظبي ودبي والشارقة وغيرها فقد استخدمت الحجارة المرجانية تستخرج من قاع البحر وكانت توضع بعد أن تغسلها مياه الأمطار في صفوف مرنة حيث يصنع السطح الخارجي للجدار من طبقة ناعمة من الطين أما السطح الداخلي للجدار فقد كان يتم كساؤه بطبقة من الجص وأحياناً بطلاء أبيض .

        أما سقوف الحصون فقد كان يستعمل في إقامتها جذوع أشجار النخيل كعوارض ثم أضيفت إليها الأخشاب المستوردة مثل "الصندل" لتقويتها .

        أما الطابق الأرضي أو الطابق الأول للحصن فإنه كان يخلو من أي نوافذ على الخارج وكانت التهوية والإضاءة الطبيعية تتم بفضل الساحة الداخلية الواسعة للحصن الذي يؤدي إليها بباب خشبي متين هو الباب الرئيسي للحصن الذي كان يدعم بمسامير معدنية ويسمح بولوج جمل ، أما دخول وخروج الأفراد من الحصن فإنه كان يتم عبر باب صغير آخر يشكل جزءاً من الباب الرئيسي .

        وفيما يلي نعرض بعضاً من تاريخ هذه القـلاع والأبراج والحصون :

قصـر الحصـن :

        قصر الحصن واحد من المعالم التاريخية التي تحكي قصة إنسان هذه الأرض مع الأصالة ويرجع تاريخ هذه القصر إلى حوالي 200 سنة فأكثر ، فقد أنشئ هذا الموقع بمدينة أبوظبي كقلعة للشيخ شخبوط بن ذياب حينما نقل مقر حكم آل نهيان من واحة ليوا إلى جزيرة أبوظبي عام 1793م، وكان ذلك تجاوباً مع الأحداث التاريخية وظهور عدد من الهجرات من داخل الجزيرة إلى ساحل الخليج وظهور خريطة سياسية في المنطقة واستقرار آل الصباح في الكويت واستقرار آل خليفة في البحرين وانتقال آل ثاني من شمال قطر إلى الدوحة ونشاط القواسم في رأس الخيمة، فكان لابد أن ينتقل مقر الحكم من الداخل إلى الساحل لمجابهة هذه التطورات الجديدة على الساحة السياسية في الخليج .

        ويتكون الحصن من جزئين رئيسيين، قلعة قديمة لا تزال فيها آثار البناء والتعديلات منذ أيام الشيخ سعيد بن طحنون الذي حكم إمارة أبوظبي من عام 1845 وحتى 1855م.

        وفي أيام الشيخ شخبوط بن سلطان أضيف الجزء الجديد هذه القلعة القديمة وكان ذلك عام 1936.

        وقد كان في قصر الحصن ديوان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وذلك بعد توليه الحكم في إمارة أبوظبي وفي هذا القصر التاريخي وضعت الخطط والملامح الأساسية لبناء إمارة أبوظبي الحديثة ومنه تم الإشراف على تنفيذ هذا الصرح الحضاري .

        وبرعاية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لتاريخ دولة الإمارات وإمارة أبوظبي واهتمامه بالأماكن التاريخية فقد أمر سموه بترميم هذا القصر والاهتمام به .

        وقد كان قصر الحصن قديماً هو كل شيء فكان يضم مكتباً لحاكم إمارة أبوظبي ودواوين الحكومة والقضاء ويوجد به أيضاً مسكن للحاكم ومجلس لأعيان البلد، فقد كان للقصر ماضٍ إداري وسياسي كما شهد عدداً من المواقع العسكرية .

 بني قصر الحصن مقابلا لشاطئ البحر بمسافة مأمونة ويعتقد أن المبنى الأصلي كان قد تم بناؤه بأمر من المرحوم الشيخ شخبوط بن ذياب آل نهيان الذي حكم ابوظبي في الفترة بين 1793م وحتى 1816م كان الحصن أساسا مربع الشكل ، كان حصنا نموذجيا ذا برجين مربعين وآخرين مدورين .

بالإضافة إلى كون قصر الحصن مسكنا للحاكم وعائلته فقد كان أيضا ملجأ لبقية السكان أوقات الحروب والنزاعات، يعتقد أيضا ان أقدم إضافة للحصن حدثت خلال فترة حكم المرحوم الشيخ سعيد بن طحنون (1845- 1855م) .

وقد تمت إضافة توسعه رئيسية أخرى عام 1939م خلال فترة حكم المرحوم الشيخ شخبوط بن سلطان آل نهيان (1928- 1966م ) لكي يتسع لجميع أفراد عائلته ، ويذكر أن المرحوم الشيخ شخبوط بن سلطان آل نهيان قد قرر أن يبني قصرا أكثر جلالا وهيبة حول الحصن الطيني القديم ، وعند انتهاء البناء كان المبنى كبيرا مشابها للحصون والقلاع العربية القديمة ، وكانت مساحته بمثابة إنذار لكل من تسول له نفسه الهجوم من البر أو البحر على المدينة .

وبعد ذلك مر القصر بالعديد من التعديلات والتوسعيات حسب الحاجة،  وفي عام 1979م ، أمر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بضرورة تجديد بناء المبنى المخصص لسكن العائلة الحاكمة ( أي الحصن الذي بناه المرحوم الشيخ شخبوط بن سلطان آل نهيان )  خوفا من انهياره ، واستمر العمل حتى عام (1984 – 1985م ) .

إن لقصر الحصن مظهر ( حصن ضمن حصن ) حيث يطوق الحصن الأكبر ، الذي تم بناؤه في الأربعينيات، البناء القديم تماما. 

قلعـة المريجب :

        المريجب إحدى أقدم القلاع الست الهامة بمدينة العين ، فقد بنيت منذ 170عاماً على مساحة 170 متراً مربعاً وبارتفاع أكثر من 11متراً وتقع بين منطقتي المسعودى والقطارة .

        ويعود بناء القلعة إلى سنة 1820م حين شيدها الشيخ شخبوط بن ذياب آل نهيان لتكون أحد الحصون القوية للدفاع عن المنطقة الشرقية حتى أن علماء الآثار يرجعون تسميتها (بالمريجب) إلى (المراقبة) .

        والقلعة مزودة ببرحين منفصلين أحدهما يقع إلى جهة الشمال الغربي وهو مربع القاعدة للمراقبة من الناحية الشمالية الغربية ، والآخر يقع في الناحية الجنوبية الشرقية من المبنى الرئيسي وهو اسطواني الشكل ، وتتكون القلعة من طابقين وقد شُيد برجاها المربع والإسطواني بالطين بالإضافة إلى جذوع النخيل والسعف لتغطية الأسقف ، ومدخلها الرئيسي والوحيد يقع في الجهة الجنوبية ، أما نوافذها فقد صنعت من الخشب المزود بالزخارف لتكون بالإضافة إلى برجيها علامة بارزة ، في فن البناء الحربي .

        وتعـد قلعة المريجب من القصور القديمة التي شيدت لأغراض السكن والدفاع فهي مزودة ب66 غرفة للإقامة وبها العديد من الفتحات التي يستخدمها رماة البنادق في حالة مهاجمتها من الناحية الشمالية ، وقد شيدت الأبراج لتكون منفصلة إمعاناً في الحذر والحيطة .

        وقد تم ترميم القلعة مع بداية السبعينات خاصة الأجزاء المتآكلة منها ، كما قامت بلدية العين بإقامة حديقة تحيطها من جميع الجوانب .

حصـن جسـر المقطـع :

        من الآثار التاريخية في مدينة أبوظبي حصن جسر المقطع الرابض منذ أكثر من مائتي عام وسط الماء ، وتشير الوثائق التاريخية إلى أن عمليات بنائه قد تزامنت مع بناء قصر الحصن .

        وقد بني الحصن في تلك المنطقة لاستخدامه كجهاز للمراقبة لرصد أي تحركات معادية ضد السكان في ذلك الوقت وإبلاغهم بالاستعداد لمواجهة أي أخطار تهددهم ، وذلك لأنه من المعروف أن عمليات المد والجزر لعبت دوراً كبيراً في فصل جزيرة أبوظبي عن البر الرئيسي للإمارة مما كان يؤدي إلى وجود مسافة كبيرة بين الماء واليابسة ، وكان لابد من وجود نقطة إنذار أو مراقبة تنبه السكان إلى وجود خطر يتربص بهم من ناحية البر ومن أجل ذلك تم إنشاء هذا البرج ليؤدي هذه المهمة ، وكانت توجد بجواره قلعة صغيرة لحمايته ولكنها تهدمت .

القلعـة الشـرقية :

        في مدينة العين بنـاها سنة 1328هـ الشيخ زايد الأول جد صاحب السمو رئيس الدولة ، وتقع بجوار متحف العين الحالـي .

قلعـة المربعـة :

        في مدينة العين شمال القلعة الشرقيـة وقد بنـاها الشيخ زايد الأول عام 1328هجرية .

حصن كلباء :

هو أحد الحصون الدفاعية المشيدة عند السواحل الشرقية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وكان يستخدم للمراقبة والاستطلاع والدفاع عن المنطقة .

وقد أمر ببنائه الشيخ سعيد بن حمد القاسمي ليكون قلعة حصينة لأغراض الحماية المراقبة .

ويعتقد أن تاريخ إنشاء الحصن يعود إلى ما قبل (150 إلى 200) عام تقريبا .

وقامت دائرة الثقافة والأعلام بالشارقة بترميم الحصن باستخدام المواد الأصلية التي بني بها الحصن في عمليات البناء والترميم .

بعد عمليات الترميم أصبح الحصن متحفا تراثيا يفتح أبوابه للجمهور للاطلاع والتعرف على أهمية الموقع الاستراتيجى للحصن .

قلعـة المويجعـي :

        في ضواحـي مدينة العيـن .

قلعـة الجاهـلي :

        بنـاها الشيخ زايد الأول في مدينة العيـن سنة 1898م .

قلعـة الفهيـدي :

   شيد حصن الفهيدي عام 1787م ، وهو أقدم مبنى قائم بدبي .

أستخدم المبنى كمقر للحكم وسكن للحاكم حتى عام 1896م حيث انتقل المغفور له الشيخ / مكتوم بن حشر آل مكتوم إلى منطقة الشندغة. ومن ثم أستخدم الحصن كمقر للحكم ومحكمة ، ثم مستودعا للذخائر وسجنا للخارجين عن القانون .

إبان الطفرة الحضارية في عهد باني نهضة دبي الحديثة ونظرا لما يتميز به المبنى من أهمية تاريخية ومعمارية قام المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم بافتتاح المبنى واستخدامه كمتحف وطني يحوي تراث وآثار الإمارة في 12مايو 1971م .

يقع الحصن في مركز مدينة دبي القديمة في موقع يمكن من خلاله الدفاع ومراقبة مداخل المدينة ونطاقها العمراني. لذا شكل الحصن في الماضي أحد أهم المواقع الدفاعية في الامارة .

والحصن عبارة عن قلعة مربعة الشكل تقدر مساحتها بحوالي 1535 متر مربع ، حجارتها بحرية مطلية بالجص ومسقوفة بجذوع النخيل المترابطة مع الخشب ، تحيط بها ثلاثة أبراج دفاعية اثنتان دائريتا الشكل والأخيرة مربعة ، يتسع أعلاها لمدافع ليتمكن من الرصد .

تتميز قلعة الفهيدي بفنها ذا الطابع الإسلامي، كما إستخدم في البناء المواد الأولية البسيطة .

والحصن عبارة عن قلعة مربعة الشكل تقدر مساحتها بحوالي 1535 متر مربع ، حجارتها بحرية مطلية بالجص ومسقوفة بجذوع النخيل المترابطة مع الخشب ، تحيط بها ثلاثة 

البـرج الكبير في فيـلي :

        على طـريق الذيد – الشارقة ، وبجواره يقع برج آخر أصغر منه إلى جانب حصن ، وجميعها تقع في موقع أثري قديم .

بـرج دبـا :

        يقـع على سفح جبل وهو مشيد من الحجر .

حصن أم القيوين :

أرسى قواعد الحصن الشيخ / راشد بن ماجد المعلا عام 1768م ، ليكون هذا الحصن مركز للحكم ومسكنا له .

الحصن مربع الشكل تقريبا ، ومبنى من الحجارة البحرية يحتضنه برجان عاليان،

الاول   : من الجهة الشمالية الشرقية ، والثاني :  من الجهة الجنوبية الغربية .

ويتكون البرج من غرفة المراقبة ، والمزاغل الأفقية والعمودية والدائرية ، مع الأنوف والمسننات والطرابيش المختلفة الارتفاع في أعلى البرج، وتحيط بها ثلاثة ردهات مستطيلة ذات طابقين مع شرفة خشبية تطل على ساحة كبيرة مكشوفة وفق التخطيط المعماري الخليجي وتتوسط الساحة بئر للماء.

ونظرا لأهمية الحصن في نفوس أبناء أم القيوين من الناحية التاريخية والتراثية وجه سمو الشيخ/ راشد بن أحمد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين بأن يحول إلى متحف وطني يشمل تراث وتاريخ أم القيوين .

وقامت دائرة المتاحف والتراث بحكومة أم القيوين بترميم الحصن وإعادة تجهيزه وافتتاحه كمتحف حيث إن أهميته لا تكمن في حدود معروضاته فحسب بل في أهمية البناء المعماري له كتحفة معمارية فنية باعتباره من الحصون القديمة في دولة الامارات العربية المتحدة .

افتتح الحصن كمتحف أم القيوين الوطني في 25/6/2000م ، وهو يزخر بالعديد من المعروضات التي تنوعت بين الآثار والتراث بالإضافة إلى البيئة البرية والبحرية .

بـرج في حصـن الغيـل :

        وقد شيده زعيم من القواسم ، ويبعد عن كلبا حوالي خمسة كيلو مترات .

بـرج حصـن الشارقة :

      يقع حصن الشارقة في قلب مدينة الشارقة ، وقد تم بناءه في عام 1820م . وهو مكون من طابقين تتجلى فيه الهندسة المعمارية العربية القديمة وقد دمر قسم كبير من هذا الحصن في عام 1969 ، وأصبح الآن متحفا اثريا بعد أن كان سكنا لعدد من حكام الشارقة السابقين ومقرا لرئاسة حكوماتهم . وقد قام الشيخ سلطان بن صقر القاسمي الأول بتشييد هذا الحصن أو مرة وكان ذلك منذ 175 عاما . ومنذ ذلك الحين لعب الحصن دورا كبيرا في التطور الاجتماعي والتجاري والسياسي والعسكري لإمارة الشارقة .

 يعد تجديد وإعادة بناء الحصن من أكبر واهم المشروعات التي حازت على اهتمام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، بعد أن كان الحصن مدمرا تماما لا يوجد منه سوى أطلال جدران خارجية لا يتجاوز ارتفاعها المترين وبرج ارتفاعه 12 مترا وبالاستعانة بالصور القديمة والوثائق ومعلومات الشيوخ وكبار السن من سكان الشارقة .

يتوسط الحصن من الداخل فناء واسع تحيط به ثلاثة أبراج هي برج المحلوسة وبرج الكبس ومربع مشرف . تتصل الأبراج ببعضها بواسطة غرف وصالات عديدة. تعكس كل غرفة فكرة تتعلق بمرحلة من مراحل تطور الشارقة .

وقد قام حضرة صاحب السمو الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة بافتتاح الحصن في 10/4/1997م.

بـرج الفلج (الفلي) :

        يقع الآن في مدرسة الشرطة الاتحادية بالشارقة .

بـرج الخـان :

        يقع في منطقة الخان على أطراف منطقة الشارقة من ناحية دبي على الساحل ، وله مزاغل (فتحات صغيرة) لإطلاق النـار .

مربعـة علي بن راشد :

        والمربعة هي القلعة وهذه واقعة في منطقة الخان قريباً من برج الخان في الشارقة .

مربعة عيسى بن جرش بالشارقة :

        ويعـود تاريخها إلى ما يقـارب 130 سنة .

حصن عجمـان :

حتى الآن لم يعرف بالتحديد العام الذي تم فيه إنشاء الحصن وإن كان يغلب على الظن أنه بني في أواخر القرن 18م . وقد استعملت في بنائه المواد المحلية كحجارة البحر والجص وتم تسقيفه بالجندل ( جذوع أشجار تجلب من شرق أفريقيا ) وقد تعرض الحصن عام 1820م – مثل بقية القلاع والحصون في الإمارات الشمالية – لقصف السفن الحربية البريطانية حيث تم تدميره فأعاد الشيخ راشد بن حميد الأول (1803-1838) بناءه من جديد .

تعاقبت على الحصن عمليات الترميم والإضافة طوال القرنين التاسع عشر والعشرين حيث بقي مقرا للأسرة الحاكمة حتى عام 1970 حينما انتقل المرحوم صاحب السمو الشيخ راشد بن حميد النعيمي (1928-1981) إلى الإقامة بقصر الزاهر وتحول الحصن إلى مقر للقيادة العامة لشرطة عجمان للفترة من (1970-1981) وفي أواخر عقد الثمانينات من القرن 20 م أمر صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان بإعادة ترميمه تمهيدا لتحويله إلى متحف لتراث الإمارات ، وقد استغرقت عملية الترميم الأخيرة ثلاثة أعوام ، وأشرف عليها مجموعة من الخبراء .

وقام بافتتاح المتحف الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة في 20/5/1991م.

بـرج طـلاع :

        ويقـع في قرية الخان في الشارقة .

قـلاع عجمـان :

        تتميز إمارة عجمان بوجود سلسلة من القلاع والأبراج المنتشرة في أنحائها ، ومن أهمها : قلعة الحصن ذات البرجين الدائري والمربع وتطالع الداخل إلى مدينة عجمان ، وعلى امتداد الساحل توجد مجموعة أخرى من الأبراج المختلفة الأشكال .

قلعـة الفجيرة :

        قلعة الفجيرة أقيمت بمدينة الفجيرة وبناها الشيخ محمد بن مطر الشرقي وتتكون هذه القلعة من ثلاثة طوابق وتضم ساحات وغرفا متعددة وأبراجاً مستديرة ويحيط بجدرانها من جميع الجهات فتحـات خاصة للرماة .، ولقلعة الفجيرة مدخل واحد ، وتظل على منطقة سكنية وزراعية واسـعة .

تقع قلعة الفجيرة في الجزء الشمالي الغربي من قرية الفجيرة القديمة ، خلف مزارع النخيل ، على بعد 2 كم من البحر وقد بنيت على قمة جبل صخري صغير يبلغ ارتفاعه عشرون مترا.

وتتميز قلعة الفجيرة بتخطيطها الذي يختلف تماما عن سائر التخطيط الهندسي الذي عرفت به القلاع في المنطقة .

تتكون القلعة من ثلاثة أبراج دائرية وآخر مستطيل الشكل وطابقين وسطح ويتكون الطابق الأرضي من صحن وغرفة واحدة ومدخل رئيسي وأدراج تؤدي إلى الطابق الأول الذي يتكون من مجلس وممر يؤدي إلى الأبراج ثم سطح تحيط به شرفات .

بنيت القلعة من مواد محلية قوامها حجر الجيل ( الكبير والصغير ) والطين والحصى والصاروج وخشب التيك والجندل وجذوع النخل والدعون .

تم تجديد تاريخ بناء قلعة الفجيرة استنادا إلى نتائج التحليل الكيميائي للتاريخ الزمني بالعام 1500م تقريبا ، وقامت إدارة التراث والآثار بالفجيرة بترميم القلعة في الفترة من(1999- 2001م) .

قلعـة البثنـة :

        بنيت قلعة البثنة على نفس مواصفات قلعة الفجيرة ، إلا أنها تقع على بعد حوالي ثمانية عشر كيلو متراً غربي مدينة الفجيرة بين سلسلة جبال على أحد جانبـي وادي حام ، وتظل على منطقة سكنية وزراعية واسعة .

تقع قلعة البثنة على وادي حام الممتد عبر الجبال من مدينة الفجيرة وحتى وادي السيجي في قرية البثنة الحديثة على بعد 13 كم تقريبا غرب مدينة الفجيرة وعلى يمين الشارع المؤدي على الشارقة – دبي .

تشكل القلعة بناءا ضخما ومتينا، بنيت من المواد المحلية والتي تتكون من الحجارة والصاورج والخشب والطين وجذوع وسعف النخيل .

وتتكون القلعة من :-

الطابق الأرضي :ويتكون من مدخل رئيسي وبرجين مستديرين يتكونان من ثلاثة طوابق وسطح ثم فناء فسيح وأدراج تؤدي إلى الطابق الأول .

الطابق الأول :به صحن وغرفة واحدة بها نافذة تطل على الخارج ثم ممرات وأدراج تؤدي إلى غرف الأبراج والسطح .

السطح : به ممرات على طول السور والأبراج وتتخللها شرفات به ثقوب أعدت للمراقبة والرمي بالبنادق .

يعود تاريخ بناء قلعة بحسب أهل المنطقة يقدر بالعام 1735م تقريبا. وضعت صورة قلعة البثنة على ورقة النقد القديمة فئـة الخمسـة دراهم .

حصن رأس الخيمة :

يرجع تاريخ تأسيس الحصن والذي يكون حاليا متحف رأس الخيمة إلى أواسط القرن الثامن عشر الميلادي في عصر الاحتلال الفارسي بين 1736 – 1749 م بنيت أغلبية المباني الحديثة فيه خلال المائة سنة السابقة .

وقد استخدم الحصن في وقت سابق سكنا لإقامة الأسرة الحاكمة حتى عام 1960م ، ثم أصبح مقرا للمديرية العامة للشرطة برأس الخيمة وفيما بعد استخدم سجنا مركزيا حتى عام 1984م.

ومنذ ذلك التاريخ تم تحويل الحصن القديم إلى متحف وطني عام 1984 م ، فتم إعادة ترميم الحصن وإعادته الى حالته الأصلية باستخدام المواد المحلية الأصلية التي كان مبنيا منها .

يتكون الحصن من طابقين وشكله مستطيل وله (بارجيل) في الجهة الشمالية في وسطه فناء به حديقة. وعند المدخل الرئيسي للمتحف توجد غرفة للمجلس .

ولقد رصف فناء المتحف بحجارة من وادي حجيل لتغطي الأرضية الرملية فلا يؤثر الغبار سلبا على معروضات المتحف . ولقد أصبح لمنظر العام للفناء جميل بعد رصفه ، خاصة بعدما اكتشف أن بعض أحجارها تحتوي على طبقات من الأحافير .

قلعـة البـدية :

        يرجع بناؤها إلى عهـد الدولة العثمانية .

حصـن ضـاية :

        وهو حصن جبلي يقع في المنطقة الجبلية إلى الشرق من بلدة الرمس ولا تزال معالمه واضحـة وبحالة جيدة حتـى اليوم . تحتل قلعة ضاية قمة أحد التلال المطلة على قرية ضاية في شمال إمارة راس الخيمة وتتألف القلعة من برجين .

ويرجع تاريخ بناء القلعة للقرن التاسع عشر ، عندما هاجم الغزاة البريطانيون هذا الجزء من البلاد ومن قلعة ضاية هذه خاض الشيوخ المنطقة حربا في عام 1819 م ضد القوات القوات البريطانية .

قصـر ازبـاء في رأس الخيمة :

        يقع فوق مرتفع جبلي ، وقد حفر أمامه مجرى يصل حتى البحر ، مازالت معالمه باقية ، ومما بقي من القصر أيضاً أجزاء من السور المحيط به ، وإحدى الغرف والقاعات وبعض خزانات المياه ، ويقال أن الملكة الزباء كانت تحكم البلاد من هذا القصر العالي منذ عشرات من القرون .

        وتوجد في المنامة بإمارة عجمان قلعتان كبيرتان كما يوجد في منطقة مرتفعة من الجبال التي تحيط بمصفوت برج مربع يشرف على المدينـة كلها .

حصـن الفهيـدي :

        حصن الفهيـدي الذي بني حوالي عام 1800م يعتبر أقدم أثر في إمارة دبي ، وقد خدم الحصن عدة أهداف ، قبل تحويله إلى متحف إذ كان يؤمن الحماية للمدينة ، وكان مقراً للحاكم ، ومخزناً للذخيرة وسجناً ، وعندما حول إلى متحف افتتحه صاحب السمو الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم حاكم دبي في الثامن من مايو عام 1971م ، أما الهدف الرئيسي من تحويله إلى معرض للأثريات فهو تأمين مقياس للحياة التقليدية للإمارة التي اختفت معالمها التقليدية مؤخراً بفعل التحديث .

        وقد بني الحصن على عدة مراحل بإضافة عناصر جديدة حسبما تقتضي الحاجة ، ففي المرحلة الأولى تم بناء منصة دائرية في إحدى الزوايا الأربع للجدران التي تحيط بالفناء الذي تبلغ مساحته 723متراً مربعاً ، ويتضمن البناء بابا خشبياً للمدخل الجنوبي ، وبركة ماء في منتصف الفناء المفتوح ، وقد زيد ارتفاع مركز المراقبة ، وأضيف كذلك برج دائري جديد في الزاوية الشمالية الشرقية من الحصن ، ثبتت فيه المدافع ، في مرحلة لاحقة بين أعوام 1900-1920م وبني مخزن صغير للأسلحة في الجزء الشمالي الشرقي من المجمع لكنه أزيل مؤخراً ، كما أضيف في تلك المرحلة برج مستطيل ، وأجريت العديد من عمليات التحسينات مثل بناء ثكنـة عسكرية وغيرها .

قلعـة نايـف :

        تعد قلعة نايـف من المعالم الأثرية البارزة في دبي وهي تروى ببنائها قصة التطور المعماري في هذه المنطقة وتقع القلعة في منطقة نايف ببر ديرة ، وكانت في الماضي البوابة الشمالية للمدينة حيث أنها تعتبر أول مبنى بالنسبة للزائر من جهة الشمال .

        ولا يعرف على وجه التحديد عمر المبنى إلا أنه من الشكل الخارجي يظهر أنه قد بني على مراحل متعددة وبعض الجدران أقدم من البعض الآخر ، وقد يقدر عمر المبنى الحالي بحوالي مائة عام ، أما البرج الحالي فيقدر أنه قد بني في الثلاثينات من هذا القرن .

      وكان المبنى في الماضي يستعمل كمركز للحكومة وفيه المحاكم والسجون كما يستعمل في الدفاع عن المدينة.

        وتتكون القلعة من مبنى مربع الشكل بأطوال 150×150 قدماً وفي المنتصف فناء رحب محاط بالأسوار من جميع الجوانب وتتضمن القلعة برجاً قصيراً في الزاوية الشمالية الغربية مستطيل الشكل وبارتفاع حوالي 13 متراً ويحتوي هذا البرج على فتحات ضيقة في اتجاهات وزوايا مختلفة لإطلاق النار منها كما يحتوي المبنى على بوابة ضخمة سميكة من الطراز القديم منحوتة بزخارف هندسية وهي بحالة جيدة .

        والقلعة مبنية من المواد التي كانت تستعمل في بيوت ومباني المنطقة وقد بنيت القواعد من صخور بحرية صلبة مضاف إليها مادة الجص أو(الساروج) للربط بينها، أما الجدران فقد بنيت من صخور بحرية مصفوفة على طبقات وفيما بينها الجص كمادة رابطة .

        ولقد كانت الساحة الداخلية للقلعة خالية من أية أبنية حتى سنة 1950م وفي الستينات بنيت مكاتب من الطابوق والأسمنت المسلح لدائرة محاكم دبي وشـرطة دبي .

حصـن بوشـاق :

        يوجد هذا الحصن في رأس الخيمة وينطق ويحكى تاريخ المنطقة والأجداد عبر القرون بمنطقة الخليج عن طريق الصوت والضوء حيث يبدأ الحصن حديثه بهذه الكلمات : (أبدأ باسم الله .. شاهد والشهادة لله.. لا أعرف إلا الصدق ..لا أحب إلا المكارم وجلائل الأعمال تذكروا يا سادتي الكرام ..تذكروا ماضي الأيام ..تذكروا ما حدث وفات .. وهيا بنا إلى وادي الذكريـات ) .

        ويروى الحصن القصص والأمجاد التي تتحدث عن حضارات فينيقيا وأشور وبابل وحضارة جلفار والهيلي وأم النار وعن أيام الغوص والكفاح ضد المستعمرين.