مجلة شهرية ثقافية منوعة تصدر عن نادي تراث الأمارات

جهـــود مشـرفة للإمـارات في الحفـاظ على التـراث وحمايتـه

   محمد رجب السامرائي

موافقة الجمعية العامة للأمم المتحدة على اعتماد 2002م عاماً للتراث الثقافي العالمي.. جاء تقديراً لهذا التراث وأهمية الحفاظ عليه بجميع أنواعـه.. المبادرة طرحتها مصر وأيدتهـا بل وشاركت في تبنيها 30 دولة عربية وعالمية، وتهدف إلى تنسيق الجهود الدولية الخاصة بالحفاظ على التراث العالمي ، من خلال تكثيف الحملات والبرامج خلال هذا العام .

وإذا كانت الأمم المتحدة قد اعتمدت هـذه الفكرة ، فإنّ دولة الإمارات العربية المتحدة كانت سباقة في هذا المجال حيث بذلت بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة جهوداً جبارة على كافة الأصعدة لحماية التراث محلياً وعربياً وعالمياً ، بمد يد المساعدة للحفاظ عليه ورعايته ، بعد أن كثفت جهودها محلياً لرعاية تراثنا الثقافي وحمايته والحفاظ عليه وترسيخه في أذهان وقلوب أبناء الوطن .

 فقد حرص سموه وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات على حضور المناسبات والأنشطة التي تتعلق بالتراث ، وتشجيعها ، ورصد الجوائز القيمة للمتفوقين فيها والقائمين عليها ، وتشجيع الشباب من أبناء الوطن على الانخراط في هذه الأنشطة ، وذلك ترجمة فعلية لمقولة صاحب السمو رئيس الدولة : ( من لا ماضي له ليس له مستقبل ) فالتراث هو القاعدة المتينة والأصلية التي يعتمد عليه البناء للمستقبل ، وكم وجه سموه أبناءه الشباب بضرورة النظر إلى ماضي الآباء والأجداد ، وأخذ العبرة منه ، والتعلم منهم كيف عاشوا ، وكيف جاهدوا ليبنوا لأنفسهم وأبنائهم حياة كريمة رغم شظف العيش .

فسموه يحرص على حضور الفعاليات التراثية ، ويحرص مع إخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى على حضور المهرجانات الختامية لسباقات الهجن العربية الأصيلة التي تقام في عدد من ميادين السباق بالدولة لإحياء هذه الرياضة الشعبية والتراث الأصيل ، بمـا يمثله من تواصل وترابط وتنافس شريف وجميل بين أبناء الوطن ، وفي لقاءات سموه مع أبنـائه المواطنين يحرص دائماً على ترسيخ القيم النبيلة..ودعوتهم للنظر إلى ما كان عليه الآباء والأجداد ، وما صرنا إليه اليـوم ، وأخذ العبرة من ذلك ، وصون النعمة ، والتعلم من التراث واعتباره منهاجاً وجذوراً لبنـاء المستقبل .

 مكتبـة الإسكندرية وشبكة زايـد للتـراث

        وقـد اهتم سـموه بإنشاء المؤسسات والجهات التي ترعى التراث وتوفير كافة الإمكانيات لها ، كما اهتم برعاية التراث الإنساني والثقافي في الدول العربية والإسلامية والعالمية، وكان من أبرز سمات ذلك تبرع سموه بمبلغ 20 مليون دولار مساهمة من سموه في إعادة بناء مكتبة الإسكندرية التي تمثل سجلاً عالمياً لتراث وتاريخ البشرية كلها، ثم مشروع ( شبكة زايد العربية للتراث) الذي يتم إعداده حالياً بالتعاون مع اليونسكو ، وهو المشروع الذي يعد نقله نوعيـة لمراكز التراث العربية، حيث سيقوم بتوظيف التقنية في خدمته .

جـائرة زايـد لروائع التراث العالمـي

        وفي شهر أكتوبر الماضي ، قام سمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان بتسليم جائرة زايد الدولية لروائع التراث المعنوي والإنساني إلى الفائزين وذلك في الدورة الواحدة والثلاثين لمنظمة اليونسكو والتي عقدت أعمالها في فرنسا ، وفازت بها في دورتهـا الأولى جمعية ساحة الفنا التي تحافظ على التراث الشفهي والمعنوي في مراكش بالمغرب ، واختارت اللجنة أيضاً جمعية زابـارا الوطنية في دولتي الأكوادور والبيرو والتي تعنى بالمحافظة على التراث الشفهي والإنساني ، وقد أكد الدكتور حسين غباش سفير الإمارات لدى اليونسكو أن هذه الجائزة تعد عملاً عظيماً للحفاظ على التراث الذي يواجه أخطار العولمة ، وأن الحفاظ على التراث الشفهي غير الملموس يكتسب أهمية خاصة لأن المسألة تتعلق بذاكرة الشعوب وقيمتها الأخلاقية والجمالية وأسلوبها في التفكير ، ولأنها تتعلق بالوجود ذاتـه. كما أشاد منير بوشناق مساعد المدير العام لليونسكو لشئون الثقافة بجهود الإمارات في مجال الحفاظ على التراث الشفهي والإنساني ، وقال : إن هذه الجائزة هي واحدة من أكبر الجوائز التي تقدم في إطار اليونسكو وقدرها (150) ألف دولار ، وهي أكبر جائزة في مجال تشجيع التراث الشفهي والمعنوي والإنساني على المستوى الدولي .

 

اتفـاقية مع اليونسـكو للحفاظ على التراث

        وفي شهر أكتوبر الماضي أيضاً ، وقعت الإمارات العربية المتحدة واليونسكو اتفاقية تهدف إلى الحفاظ على تراثنا العربي الإسلامي وحماية موروثنا الحضاري من الاندثار أو النسيان ، وتعد هذه الاتفاقية تقديراً لدور الإمارات وقيادتهـا في مجال الحفاظ على التراث الإنساني على المستويات المحلية والعربية والإسلامية والعالمية ، والاتفاقية تشير إلى التعاون في مجال صيانة وحماية التراث العالمي ، وتدريب الكوادر المتخصصة من أبناء الدولة ودول الإقليم على تقنيات المحافظة على التراث وإدارة موارده بطريقـة علمية ، وتأسيس وافتتاح مركز إقليمي في دولة الإمارات بإشراف ومساعدة اليونسكو التي ستجند خبراتها في هذا الشأن ، وأن تكون دولة الإمارات مركزاً رئيسياً لتخزين وحفـظ التراث العالمي نظراً للإمكانيات المتوفـرة فيهـا .

الحفـاظ على التـراث الفلسـطيني  

        وساهمت الإمارات أيضاً بدور فعال في إفشال مخطط إسرائيلي لنزع القدس من الإطار الثقافي الفلسطيني وذلك في اجتماع مكتب لجنة التراث ، حيث تقدمت إسرائيل بقائمة لمواقع أثرية وطبيعية طالبة إدراجها ضمن المواقع التراثية الإسرائيلية ، وقد تنبهت الإمارات إلى ذلك ، فقامت بالتعاون مع بعض الدول الصديقة بالاعتراض على ذلك ، وعند تكرار المحاولة الإسرائيلية ، تبنت الإمارات موقفاً صارماً ورفضت التوقيع على اتفاقية التراث لعـام 1972م إلا إذا تم التراجع عن ذلك وهو ما حدث فعـلاً .

جهـود نـادي تراث الإمـارات

        نادي تراث الإمارات في أبوظبي ، من المؤسسات التي أخذت على عاتقها إحياء التراث في الدولة وتقديمه بصورة صادقة إلى الشباب الذين لم يعيشوا تلك السنوات التي عاشها الآباء والأجداد قبل اكتشاف النفط، وانطلاق النهضة الحضارية والعمرانية والاقتصادية لبناء دولة الاتحاد ، ويتمتع بهيكل تنظيمي يقوم على إدارته عدد من أصحاب الكفاءات يعملون تحت مظلة اللوائح والنظم الإدارية النافذة . ويهدف النادي إلى المحافظة على تراث دولة الإمارات العربية المتحدة وتعليم الأجيال وتثقيفهم به ، وتنظيم وتطوير الأنشطة المتعلقة به ، وإجراء الدراسات والبحوث المتعلقة بالأدب الشعبي مثل الشعر والقصص والأمثال ، ويهدف أيضاً إلى نشر الوعي الفكري والثقافي لتعميق الحس الوطني لدى الأبنـاء ، وتأكيد الالتزام بتراث الآباء والأجداد وإثراء النفس بكل مُعطيات الثقافة والمعرفة والعلوم المُتعلقة بذلك ، وتنظيم المعارض والندوات والمحاضرات والمؤتمرات وحلقات البحث المتعلقة بالجانب التراثـي .

القـرية التراثيـة

        يتشكل النادي من إدارات ولجان عديدة منها إدارة شؤون الجزر والقرى التراثية ، وتضم جزيرتي السمالية ومصنوعة ولجنة البحوث البيئية ، والقرية التراثية التي أُنشئت في منطقة كاسر الأمواج في أبوظبي وتحتل مساحة (16000) متر مربع حيث أنشأهـا النادي لإبراز الجانب التراثي في الإمارات ، وتضم مباني تراثية تربط زائريها بتفاصيل الحياة اليومية التي عاشها أبناء الدولة قبل ظهور النفط ، وتضم القرية التراثية ركناً للبيئة البريّـة والمشغل اليدوي النسائي ، والسوق الشعبي ، ومتحفاً يحتوي على العديد من اللقى الأثرية ونماذج من الحرف المحلية القديمة ، والمخطوطات والعملات المختلفة ، والأزياء الشعبية للرجال والنساء ، والمسجد القديم .

        وبخصوص لجنة البحوث البيئية التي أُنشئت في العام 1996م فإنها تهدف إلى دراسة الأنظمة البيئية ، والمحافظة على الحياة الفطرية النباتية وتنميتها ، وتقوم هذه اللجنة بتجارب استزراع بعض النباتات الملحية ، تربية الأسماك ووضع أعشاش صناعية ، وإعـداد أطلس بحري ، وعقدت اللجنة مؤتمرين عالميين في شؤون البيئة والمحافظة عليها .

أنشـطة شـبابية

        ويولي النادي جُلّ اهتمامه لإحياء الرياضات التراثية الأصيلة وتعريفها للجيل الجديد، وتقوم بذلك إدارة الأنشطة والفروع التي تتولى إعداد وتنفيذ الخطط والبرامج عبر وحدات قسم الأنشطة الشبابية ، وقسم الأنشطة الثقافية والاجتماعية ، وقسم الأنشطة المدرسية ، ويتبع إدارة الأنشطة والفروع كل من فروع: البطين ، والزعفرانة ، والفرع النسائي ، وفرع مدينة العين ، وفرع السمحة والمشغل اليدوي النسائي هناك ، ومركز الوثبة ، وسويحان .

        ويتبع هذه الإدارة رابطـة هواة الفلك التي أُسست في العام 1998م ، تهدف إلى إحياء تراث الآباء والأجداد في علم الفلك وتعليمه للنشء الجديد وترغيبهم فيـه ، علاوة على نشره بين فئات المجتمع ، وتقوم الرابطة بأنشطة تثقيفية فلكية متعددة للطلبة وللعديد من مؤسسات المجتمع المحلي ، وتنظم طلعات فلكية لغرض رصد وتدريب الأعضاء على استخدام الأجهزة الفلكية الحديثة ، وقد قامت رابطة هواة الفلك في النادي برحلة لأعضائها لرصد كسوف الشمس في تركيا والمشاركة في المؤتمرات الفلكية في عدد من الأقطار العربية ، وتُصدر الرابطة كل عام التقويم الهجري بالتوقيتين الزوالي والغـروبي .

        كذلك يسعى نادي تراث الإمارات إلى توظيف طاقات الشباب ومساعدتهم على الاستفادة من أوقات فراغهم خلال فترة العطلات ، بتنمية مهاراتهم العقلية والجسمانية بأنشطته تغطي المُستويات العُمريّة كافة ، وتشرف وحدة التنمية الإدارية على إعداد دورات للعاملين في النادي في الحاسوب ، ودورات إدارية متخصصة ويحرص النادي على تنظيم وإعداد دورات في الفنون والرياضات المختلفة ، إضافة إلى تنظيم السباقات لتعليم الشباب على الرياضات التراثية مثل ركوب الهجن ، والخيل، والقوارب الشراعية بعـدّة فئات ، والكاراتيه والمبارزة ، وإقـامة مسابقات في الأدب الشعبي ، وتنظيم ملتقيات شبابية في العطلة الربيعية وفي عطلة نهاية العام الدراسي في جزيرة السمالية ، وكذلك إقـامة المعارض والمهرجانات التراثية، وبلورة الأنشطة الثقافية في عقد الندوات التراثية والثقافية المتنوعة .

مـركز زايـد للتـراث والتـاريخ

        ويؤدي مركز زايد للتراث والتاريخ التـابع لنادي تراث الإمارات دوراً كبيراً في خدمة التراث والتاريخ، فمنذ تأسيسه عام 1999م في مدينة العين وهو يعمل على ترجمة توجيهات سمو رئيس النادي إلى واقع عملي بتأهيل وتدريب جيل من الباحثين التراثيين المهتمين بالتراث الشعبي داخل الدولة ، مع تبادل الأفكار التي تخدم هذا المجال مع الأقطار الخليجية والعربية كافة ، وحرص المركز على إصدار المطبوعات التراثية وترجمتها إلى اللغات الحيّة لعدد من الأكاديميين المحليين والعرب ، ونظم عدة مؤتمرات عن التراث الشفهي ، وعن التراث وتدوينه في الإمارات ودول الخليج ، كما نظم مؤتمراً دولياً عن آثار الإمارات ، وعقد المركز مع عدد من المنظمات العربية الإسلامية والدولية عدة اتفاقيات تعاون وتبادل ثقافي وتراثـي لإحياء ونشر التراث العربـي الإسلامي ، واستقطب العديد من الباحثين والمفكرين العرب في برامجه وندواته ومؤتمراته السنوية والدوريـة .

إحيـاء السـباقات البحـرية

        وتعمل إدارة السباقات البحرية وهي من الإدارات التي واكبت تأسيس النادي ، على تنظيم السباقات التراثية البحرية السنوية على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة ، ومنها سباقات القوارب الشراعية المحلية فئـة (40و42و60) قدماً وسباقات قوارب التجديف فئة (43) قدماً ، وسباقات البوانيش والشراعية الحديثة من خلال مدرسة الإمارات للشراع، وتقوم بتنظيم تلك السباقات البحرية على مدار العام وفي المناسبات الوطنية والأعياد .

        وتعمل إدارة العلاقات العامة والإعلام والنشر بالنادي على التعريف بنشاطاته ، وتنظيم معارض الكتب الخاصة بإصدارات قسم الإعلام ومركز زايد للتراث والتاريخ ، ومجلة تراث التي تهتم بإبراز التراث والتاريخ المحلي والخليجي والعربي والإسلامي والعالمي ، وتشرف لجنة الشعر على الإصدارات الشعرية لشعراء الإمارات البارزين الأوائل من شعراء النبط .

 جهـود مركـز جمعـة الماجـد

        مركز جمعة الماجد بدبـي من المراكز المتخصصة في الحفاظ على التراث ، فهو هيئة خيرية أنشئت في إبريل عام 1991م ، وتعود البداية في فكرته إلى عام 1988م ، حيث بدأ العمل في اقتناء الأوعية الثقافية بمختلف أشكالهـا والحفاظ عليها وفهرستها وتصنيفها ، وفي عام 1993م كانت المرحلة الثانية المتمثلة في تقديم الخدمات للباحثين وطلاب الجامعات ، بتمويل وجهود منشئه السيد جمعه الماجد الذي خصص لهذه المؤسسة وقفا دائماً .

ويهدف مركز جمعه الماجد إلى الاهتمام بالفكر والثقافة والتراث العربي والإسلامي ، وتيسير السبل لدراسته وتحقيقه ، وإظهاره والتعريف به ، والإفـادة من المبادئ السامية التي يتضمنها ، وجمع الأوعية الثافية القيمة من الثقـافة العالمية والإسلامية وحفظها في مكتبة مرجعية لتيسير سبل الانتفاع بها لكل راغب ، وتشجيع البحث العلمي في حقول الثقافة كافة ، والفكر الإنساني وبخاصة الدراسات والبحوث المتعلقة بدولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج العربي عامة ، والسعي لجمع التراث العربي والإسلامي المخطوط بروافده المختلفة ، سواء كانت مخطوطات أصلية أم مصورات ميكروفيلمية أم وثائق تاريخية ، والإسهام في نشر المؤلفات العلمية وإجراء الدراسات والبحوث التي تخدم الثقافة العربية والإسلامية ، والتعاون العلمي وتبادل الخبرات مع الهيئات الثقافية ومراكز البحث داخل الدولة وخارجها ، وتنظيم الندوات والملتقيات العلمية والمعارض . وقد وقع المركز (64 ) اتفـاقية مع هيئات ومؤسسات عربية وإسلامية وعالمية للتعاون في مجال الحفاظ على التراث ورعايته وتوثيقه ، وأصدر المركز خلال سنوات عمله مجموعة من الكتب والدراسات بلغت (60) إصدار شملت جوانب المعرفة والثقافة على اختلاف أنواعها .

        ومن أنشطته في هذا المجال : تنظيم عدة ندوات حول التوثيق وإدارة السجلات عام 1994م، مجتمع عرب الخليج عام 1995م، عام الكحالة في التراث العربي عام 1995، الخصائص الحضارية للفكر الاقتصادي الإسـلامي عام 1995، تاريخ الطباعة العربية عام 1995، كتابات الرحالة والمبعوثين إلى منطقة الخليج والجزيرة العربية عام 1996.

        ونظـم المركز العديد من المعارض منها: معرض الصحف والمجلات العربية النادرة عام 1993، المخطوطات العلمية المصاحب لندوة الكحالة، المخطوطات العلمية الإسلامية في جامعة الإمارات بالعين عام 1995، أوائل المطبوعات العربية والمصاحبة لندوة تاريخ الطباعة 1995، المعرض المصاحب للمؤتمر الثالث للحفظ والصيانة المنعقد في مؤسسة الفرقان في لندن عام 1995م، أوائل المطبوعات العربية في جامعة الإمارات بالعين عام 1996م، كتابات الرحالة المصاحب للندوة عام 1996، معرض الوثائق والمخطوطات العربية عام 1996، المعرض الدولي لروائع فنون زخرفة الحرف اليدوية الإسلامية في دمشق عام 1997، معرض الأغلفة الإسلامية في الشـارقة عام 1997م.

        ومن الدورات التي نظمها المركز : دورة تدريبيـة في الفهرسة والتصنيف ، الدورة الدولية الأولى لصناعة المخطوط العربي الإسلامي عام 1997، والثانية عام 1999، الدورة الإقليمية الأولى لدراسة الوثائق وتحقيق المخطوطات بالتعاون مع مركز الوثائق والدراسات التابع لديوان صاحب السمو رئيس الدولة ، ودورة تدوين التراث الشفهي بالتعاون مع منظمة اليونسكو عـام 2000م .